مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

532

معجم فقه الجواهر

عن التذكرة الاعتراف به في الجنون ، بل قيل : إنّ ظاهرها الإجماع فيه وفي الأخيرين . فما عن الأردبيلي من التوقّف في خصوص البرص منها ، في غير محلّه ، كما أنّ الإشكال في المسالك في الجذام ، في غير محلّه ، فلا وجه حينئذٍ للتفصيل بين فسخه فينعتق على البائع ، وعدمه فينعتق على المشتري . نعم قد يقال : إنّه لا تنافي بين انعتاقه وبين استحقاق المشتري الرجوع على البائع ، إلّا أنّه يمكن أن يكون انفساخاً للعقد . فهو كما لو عمي في الثلاثة ، فالمراد بالردّ حينئذٍ في النصوص هنا الأعمّ منه ومن الردّ بالخيار ، ويحتمل أن لا يكون انفساخاً ، فله الخيار حينئذٍ بين فسخ العقد والرجوع بالثمن ، وبين الإمضاء والمطالبة بالأرش ، لكن يجب حينئذٍ عدم ملاحظة الحرّية فيقوّم عبداً صحيحاً وعبداً مجذوماً ، ولعلّ ذلك لازم على ما ذكره في المسالك أيضاً فيما لو منع من ردّه من حدوث عيب ونحوه ، ثمّ أجذم ، فإنّه لا محيص له حينئذٍ عمّا ذكرنا من القول بالانفساخ قهراً ، واختيار الأرش على الطريق الذي ذكرناه ، هذا كلّه في العيوب الثلاثة . وأمّا القرن فقد ألحقه في الدروس ومحكيّ جامع الشرائع والإسكافي فيما حكي عنه ، لكن في المسالك نسبته إلى الشهرة ، ولم نتحقّقها ، بل لم نعرف القول به لغير من عرفت ، فالقول به لا يخلو من تأمّل . وكيف كان ، فالظاهر مساواة الخيار بهذه العيوب له في غيرها سقوط الردّ بالتصرّف وحدوث العيب ونحوهما ممّا عرفت . وبالسقوط في الأوّل فضلًا عن غيره صرّح الفاضل والشهيدان وغيرهم ، قال في الغنية : " يردّ بها ما لم يمنع مانع " وقال ابن إدريس فيما حكي من سرائره : " إن خطر بالبال وقيل : الفرق بين هذه العيوب وغيرها أنّه لا يسقط الردّ بها بالتصرّف بخلاف غيرها ، قلنا له : هذا خلاف إجماع أصحابنا ، ومنافٍ لُاصول المذهب " بل ظاهره الإجماع على ذلك . 23 / 297 - 301 14 - ردّ المملوك من أحداث السنة إذا حدث فيه ما يغيّر عينه أو صفته : [ ( جواز الردّ في أحداث السنة ) يثبت مع عدم الإحداث ، فلو أحدث ما يغيّر عينه أو صفته ثبت الأرش وسقط الردّ ] وإن اعترضه في المسالك بأنّ مطلق التصرّف مانع من الردّ ، وإن لم يوجب تغييراً . لكن قد يقال : إنّ المصنّف أراد أنّ التصرّف إذا لم يكن يقتضي أحد الأمرين ولا مخرجاً عن الملك ، لا يسقط الردّ بالعيب الحادث بعده ، أمّا هما فيسقطانه وإن حصلا قبله ، وكذا يسقطه مطلق التصرّف وإن لم يكن مغيّراً لو كان بعد حصول سبب للخيار ، وعلى كلّ حال ، فلا ينبغي التأمّل في ثبوت الأرش هنا مع حصول المانع من الردّ ، وإن استشكل فيه في التحرير . إلّا أنّه في غير محلّه . نعم قد يُستشكل في الأرش إذا حدثت هذه العيوب في المملوك في ضمن السنة ، لكن بعد انتقاله إلى غيره على وجهٍ لا يردّ بها عليه . لكن الأقوى ثبوت الأرش أيضاً ، والردّ في